عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
359
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وجماعات من آل باعامر ، وآل باجنيد ، وآل العيد ، وآل بامقابل ، وآل باحمدون ، وآل بامنيف ، ولعلّ هؤلاء من نهد . رحاب « 1 » أخبرني الأخ الأديب علويّ بن عبد اللّه الحبشيّ - وهو من سكّانها - : أنّ ولاية رحاب كانت لآل عبد اللّه ، ومنهم الأمير الّذي يخاطبه القطب الحدّاد بقوله [ في « ديوانه » 383 ] : يا جميل انّ ستر اللّه على الخلق باقي ولمّا ظهر بدر بن عبد اللّه بوطويرق . . صالحه آل عبد اللّه « 2 » على استقلال داخليّ لهم في بلادهم ، مع اعترافهم بسلطنته ورئاسته عليهم ، وقد شخص جميل هذا إلى اليمن ، ومثل بين يدي إمام ذلك العصر ، فأقطعه رحاب وجبالها وأصقاعها ، وجعل لهم رسوما على مصانع بضه وعوره ، وبيدهم وثيقتان من الأئمّة : إحداهما من المهديّ ، والأخرى ممّن بعده . قال السّيّد علويّ : ( وقد أمروني بنقلهما لمّا ظهرت عليهما آثار الاندثار ، فنقلتهما بالحرف ) ، قال : ( وكان يركب منهم أربعون فارسا ، ولمّا استولى القعيطيّ على الوادي الأيمن في سنة « 1317 ه » . . ياسرهم وأعفاهم من الرّسوم ، وأبقى لهم بعض الحقّ في إقطاع السّفوح لمن أرادوا ، ومنهم : أبو عامر « 3 » المشهور ) ، هذا
--> ( 1 ) رحاب : من قرى الجانب الشّرقيّ للوادي الأيمن ، فيها السّادة آل الحبشيّ ، وآل الجفريّ ، وفيها : آل باعبد اللّه ، وآل باشمّاخ ، وآل باجنيد ، وآل بامشموس ، وآل باداوود ومنهم جماعة في حوفة ، وآل بابراهم . وفي رحاب : ضريح الشّيخ ناجه ، ويقال له : ناجه بن أمتع ، ولعلّه جدّ الشّيخ يوسف بن أحمد المارّ ذكره في الحسوسة ، واللّه أعلم بحقيقة الحال . ( 2 ) آل عبد اللّه هؤلاء هم آل باعبد اللّه ، وسيأتي قول المصنّف أنّهم من بني هلال على الأغلب . وليسوا آل عبد اللّه الكثيريّين ، فليعلم . ( 3 ) أبو عامر : شاعر شعبيّ له حكم وأمثال ، لا زال النّاس يردّدونها ويستشهدون بها . ويقال إنه -